
|
نبذة
مختصرة عن حياة الأخوين الحافظين منتظر
ومحمد باقر المنصوري. لقد
توجه والد الأخوين الحافظين الحاج حسن
المنصوري إلى خصائص ولديه، حيث لاحظ أن
لديهما سرعة في الحفظ، وعن لسانه وهو
يقول: (لما كنت ولله الحمد، وامتثالاً
لأمر الشريعة الإسلامية مولياً اهتماماً
خاصاً بكتاب الله وكذلك والدي (رحمة الله
عليه) فقد توكلت على الله الحميد وبدأت
بتحفيظهما بعض قصار السور مستعيناً
بشريط كاسيت يتضمن قراءة مرتلة وبحسب
الخطوات المشار إليها سابقاً في طريقة
الحفظ. ولم يمر وقت طويل حتى اكتشفت أنهما
قد حفظا ما سمعاه. عند ذاك وضعت لهما
برنامجاً للحفظ يعتمد طريقة الاستماع
لشريط الكاسيت المرتل. وعندما
لاحظت الانسيابية في العمل التي كانت
تتخذ من المبدأ القرآني (ولقد يسرنا
القرآن للذكر فهل من مذكر) (سورة القمر: 17)
شرعت بتحفيظهما، وعند بلوغ منتظر (وهو
الأكبر) الخامسة من العمر، ومحمد باقر (وهو
الأصغر) الثالثة والنصف من العمر شرعت
بتحفيظهما الجزء الثلاثين، حيث كانا قد
قضيا شهراً كاملاً وهما يستمعان إليه من
الكاسيت. بعد
الشهر بدأت معهما الدروس الأولى، وكانت
تعتمد على أن أقرأ الآيات والسور قبلهما
وهما يرددان بعدي. ثم طلبت من كل واحد
منهما أن يقرأ لوحده ما حفظ، فبدءا يقرآن
أمامي وأنا أصحح لهما مواقع الخطأ. وفي
المرّة الثالثة راحا يقرآن ما حفظاه
بإتقان وبلا خطأ. بعد ذلك صممت وعزمت على
الاستمرار معهما ووضعت لهما برنامجاً
ومنهجاً يومياً على هذا الأساس. وكذلك
اتصلت مع الأخوة والكوادر ال وفعلاً
ما أن استمع إليهما حتى أبدى إعجابه
بهما، وأمدّهما بأسباب التشجيع،
وتعهدهما بالرعاية والعناية، فكان يستمع
إلى ما يحفظانه في البيت حتى أكملا أحد
عشر جزءاً. وبعد افتتاح جامعة القرآن
الكريم التي يشرف عليها حجة الإسلام
والمسلمين السيد محمد مهدي الطباطبائي
والد الحافظ الدكتور السيد محمد حسين
الطباطبائي (علم الهدى)، أوصى سماحة
الشيخ أبي إحسان بتسجيلهما فيها لأنها
تتناسب وسنهما. وفي
الجامعة تفرغا بشكل كامل للحفظ وفق منهج
يومي أثمر عن إتمام حفظهما لكل القرآن
الكريم في سنتين (أي من بداية شروعهما
بحفظ الجزء الثلاثين) وأكمل
(منتظر ومحمد باقر المنصوري) حفظ كل
القرآن الكريم في شهر رمضان المبارك عام
1419هـ. وهما في جامعة القرآن الكريم التي
أشرنا إليها سابقاً، حيث كان السيد محمد
مهدي الطباطبائي - مدير الجامعة - يجري
لهما اختباراً يومياً بما يحفظانه في
البيت. وقد حفظ معهما ثلاثة آخرون من طلاب
هذه الجامعة القرآنية المباركة وهم (محمد
جواد حيدري 8 سنوات، ومحمد سلمان معروفي 8
سنوات، وعلي رضا زاده 8 سنوات). وكان محمد
باقر المنصوري عمره في تلك المرحلة خمس
سنوات ونصف هو أصغر الحفاظ سناً بين
أقرانه، وكثيراً ما يذكر السيد محمد مهدي
الطباطبائي في المحافل القرآنية التي
يشتركان فيها بأنه أصغر حافظ في كل
العالم الإسلامي. ولنا
هذا الحوار مع الحافظان منتظر المنصوري
ومحمد باقر المنصوري: س:
لطفاً عرّف لنا نفسك؟ ج:
منتظر المنصوري 10 سنوات، وفي السنة
الخامسة من عمري ابتدأت بحفظ القرآن
وبتوفيق الله تمكنت من حفظ كل القرآن
خلال سنتين. أي في السنة 7 من عمري. س:
كم جزء من القرآن تقرأ في اليوم؟ ج:
جزئين إلى ثلاثة أجزاء. س:
كيف توجهت إلى حفظ القرآن؟ ج:
في البيت، والدي ووالدتي يقرآن القرآن
وأكثر الوقت يتكرر كاسيت القرآن، من ذلك
حصل لديَّ التعلق بالقرآن. س:
هل تذهب إلى المدرسة؟ ج:
لا. تعلمت القراءة والكتابة في البيت
والآن مشغول بتحصيل بعض الدروس الحوزوية. س:
ماذا تدرس الآن؟ ج:
الصرف والنحو والتفسير. س:
ماذا تتمنى أن تصبح عندما تكبر؟ ج:
(الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا
يخشون أحداً إلا الله). س:
من الذي يُحفّظكم القرآن؟ ج:
والدي، وفي حالة عدم وجوده والدتي
تساعدنا في الحفظ. س:
هل تلعب؟ ج:
نعم، مع أخي وأختيَّ الصغيرتين نلعب في
البيت. الحافظ:
محمد باقر المنصوري: س:
كم تبلغ من العمر؟ ج:
9 سنوات. س:
متى بدأت الحفظ. ج:
بدأت في حفظ القرآن في الثالثة والنصف من
عمري (أتممت الحفظ في الخامسة والنصف من
عمري واستغرقت فترة الحفظ سنتين). س:
كيف بدأت الحفظ؟ ج:
نستمع إلى الكاسيت المسجل للقارئ
المنشاوي أنا وأخي وبدأنا بحفظ جزء 30 و 29
ثم من أول القرآن. س:
كم تقرأ في اليوم؟ ج:
جزئين إلى ثلاثة أجزاء. س:
أين أجريتم برامج إلى الآن؟ ج:
في مدن زاهدان ومازندران وغيرهما. س:
هل تحفظ غير القرآن كالشعر والحديث؟ ج:
نعم أحفظ الكثير من الشعر العربي العمودي
في مدح النبي وآله وأحاديث وخطب من نهج
البلاغة. س:
غير الحفظ في البيت ماذا تعمل؟ ج:
أكتب بالخط العربي. س:
أنت تقول بدأت الحفظ مع أخوك الأكبر، هل
تتشاجران؟ ولماذا؟ ج:
نعم، عندما أحمل أختي الصغيرة (نور الهدى)
ويريد أن يأخذها! س:
ماذا توصي الصغار؟ ج:
(فأقرءوا ما تيسّر من القرآن)، (ولقد
يسّرنا القرآن للذكر). س:
في المستقبل ماذا تحب أن تكون؟ ج:
(إنما يخشى الله من عباده العلماء).
|